(c) Craig Redmond/PALضمن مشروع تبادل الخبرات في الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان زار السيد كريغ ريدموند فلسطين في ايار 2015وعلى مدار اسبوعين من العمل والتطوع والمشاركة في نشاطات فريق الجمعية كتب ما يلي

لقد عدت مؤخرا من زيارتي الأولى لفلسطين للعمل مع جمعية حقوق الحيوان الفلسطينية، وأنا الآن لدي مهمة صعبة لأصف لكم هذه التجربة بالكلمات؛ صعبة لأنها كانت مليئة بالتجارب الجيدة وكذلك السيئة .

لأنني لم أزر فلسطين مسبقا لقد كان لطف الناس مدهشا بالنسبة لي! المشي داخل المدن لوحدي، العديد من الناس يرحبون بي بالإنجليزية، كانوا يدعونني إلى القهوات للعب البلياردو أو يعرضون علي الشاي. وعندما يرون الكميرا الخاصة بي يوقفونني؛ لآخذ صورا لهم.

لقد كان هناك سببان رئيسيان لزيارتي، أولا: كمتطوع في الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان PAL، فمن المهم لدي أن أرى كيف يجري العمل في فلسطين ( الأراضي المحتلة ) بنفسي وأن أفهم ماذا يمكن أن نفعله للمساعدة. ثانيا: كمصور، كنت أصور عمل الجمعية ومجموعة من القضايا المتعلقة بحماية الحيوان وعمل بعض ورش التصوير مع بعض المتطوعين .

وما تعلمته بسرعة هو أن مفهوم الرفق بالحيوان سيء للغاية. فقد شاهدت مواقف عديدة، فمثلا: الكلاب والقطط محبوسون في اقفاص دون مياه، الأحصنة الميتة أو التي على وشك الموت، فمنها مربوط بالحقول الجافة ولا يقدم لها الطعام أو المياه أو حتى ملاجئ تقيهم من أشعة الشمس الحارقة .

ولقد صورنا في مكان ما، بالواقع في حديقة خاصة تحتوي على ابن آوى، الشيهم، والنعام، وبومة والعقاب من بين الحيوانات الاخرى هذه تعيش في ظروف مروعة، ربما كانت هذه الحيوانات ( دون النعام ) جميعهم أخذوا من البرية .(c) Craig Redmond/PAL
وما يقارب الدزينة من الكلاب المقيدين أو المحبسين بالأقفاص. وفي مكان آخر، وجدنا غزالة محبوسه في قفص صغير الحجم يجري فيه تسمينها للذبح. والممكن أن تكون هي أيضا قد أخذت من البرية وجميع قطيعها تم ذبحهم. مع عدم وجود قوانين للرفق بالحيوان ( بعضهم نعمل عليهم الآن ) جميع هذه الأعمال هي غير قانونية .

لقد تحققنا من العديد من المناطق التي يتم استخدام الحيوانات فيها ( بما في ذلك المزارع و المسالخ ) وما يثير قلقنا هي المزارع التابعة للمصانع . العديد من الناس يربون القليل من الدجاج في ساحاتهم للبيض، لكننا وجدنا أنه في وحدة واحدة يوجد 50.000 ألف دجاجة وعليه يجب أن تحل هذه القضية قبل انتشارها في فلسطين .
مع خططنا المثيرة لبرنامج امساك- إخصاء – وتعقيم – وإطلاق (TNVR) لكلاب الشوارع الذي على وشك أن يبدأ قريبا، فقد التقطت بعض الصور لكلاب وقطط تعيش في البرية .

بالرغم من صور العنف التي رأيتها، يمكنني القول أنها غير معتمدة وإنما هي ناتجة عن عدم فهم الرفق بالحيوان. وتعمل الجمعية بجد لرفع مستوى فهمهم وهذا يقودني إلى الجانب الإيجابي من رحلتي .

لقد أدرت في جامعة القدس دورة لمدة يومين في التصوير الفوتوغرافي بالمشاركة مع الطلاب ومتطوعي الجمعية. وهذا على ما يبدو أن التصوير عنصر قوي يساعد الناس على فهم المشاكل المصيرية ( مثل: حماية الحيوان ) وكيف تمكنهم من أن يقدموا تقارير عن القضايا التي تؤثر عليهم إلى العالم الخارجي. ولقد أنهينا عن طريق مناقشة مشاريع تتعلق بحماية الحيوان لطلاب لبدء القيام بها، وسوف نبقى على الاتصال للعمل على هذه المشاريع .

موقف حصل في أبو ديس جعلني أدرك كيف أن الإحتلال يؤثر على تصرف الناس مع الحيوانات. لقد كنت مدعوا للمشاركة في ورشة تصوير مع الأطفال الصغار في مخيم صيفي، ولقد خرجنا لأخذ بعض الصور وبطريقنا وجدنا كلبا مقيدا وقد كان خائفا جدا منا ومن ثم قام طفل برمي قطعة من الحجر عليه .و عندما قمنا بمناقشة هذا الموقف لاحقا فشلت المجموعة بمعرفة علامات الخوف الظاهرة على الكلب وقالوا أن الكلب كان يهددهم ( ذهب الكلب بعيدا عن الأطفال واختبأ خلف الشجر وإن لم يكن مقيداً لهرب بعيداً ) . لقد تم إخباري من أحد قادة المجموعة أن الأطفال لا يتعاملون مع الكلاب سوى عندما يستخدمه الجيش الاسرائيلي خلال تفتيش المنازل، الاجتياحات أو مناطق التفتيش أو عندما يقوم المستوطنون الإسرائيليون عمدا بإطلاق سراح كلاب خطيرة في المناطق التي يعيشون فيها . وعمل الجمعية يركز على تغير تلك التصرفات و تعليمهم تقدي(c) Craig Redmond/PALر كل الحيوانات.

كل عام تقيم جمعية الرفق بالحيوان يوما مسليا للأطفال، وبناء على ما حدث سابقا كان هذا التوقيت المناسب له. حيث حضر ما يقارب 600 شخص، واستمتع الأطفال أثناء تعلمهم ” لماذا يجب عليهم أن يكونوا ألطف مع الحيوانات وأن عليهم زيارة حديقة الحيوانات إلخ… ولقد أحببت فكرة متطوع إيطالي عندما جعل الأطفال يفكرون كيف سيكون شعورهم إن كانوا كلبا مقيدا طول الوقت دون حرية ويعتمد بشكل كامل على الانسان لكي يحضر له الطعام والشراب .

وفي رام الله لقد قمت بمساعدة صحفيي جمعية الرفق بالحيوان في عمل فلم قصير عن رأي الناس عن حقوق الحيوان. لقد دهشت بذكائهم وطرقهم المحترفة للاقتراب من الناس لأخذ آرائهم في الشارع . معا ، قمنا بتحرير فيديو مدته 5 دقائق لتعزيز عملهم .
هناك كم هائل مما يتعين على الجمعية فعله، ولكن فريق الجمعية ( جميعهم متطوعون ) مدهشون ولديهم مجال عمل واسع حيث أن الجميع يمكن أن يجد العمل الذي يناسبه . انا متشوق للعودة مرة أخرى ولفترة أطول .

Share