11894562_10153072278646361_2392030909679220783_oقبل عدة أشهر،  كنا سعداء للإعلان عن قبول أحد طلاب الطب البيطري المتفانين ، وسيم طهبوب ، لحضور دورة تديرها جمعية (Dogs Trust) الخيرية ، المُقامة في بريطانيا ، لندن ، والمُقرّرة في أيلول . والتي تضم عاملين عالميين لرعاية الحيوان وتُعنى بتدريبهم على إنقاذ وتأهيل الكلاب. الطالب وسيم كان يأمل أن يُجري مجموعه من المحاضرات التي تعتمد على ما يتعلمه من الدورة ، بعد عودته لفلسطين ليُفيد أقرانه من طلاب البيطرة في جامعة النجاح.

وسيم طالب يُحتذى به ، تم انتخابه مؤخراً رئيس لجنة الرفق بالحيوان في اتحاد طلبة الطب البيطري العالمي (IVSA) ، ويرجع ذلك لاستكمال دراسته ليصبح طبيب بيطري مؤهل في العام الدراسي المقبل. كان متطوع متفاني في الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان (PAL) لأكثر من سنة ، وقد اهتم (PAL) بدعمه في طلب التقديم لهذه الدورة الهامة، والتي سوف تقدّم له المهارات اللازمة لدعم مشروع الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان القادم ‘اخصاء وتعقيم الكلاب الضالّة’ في الضفة الغربية.

مع الأسف، لن يتمكن وسيم وباقي زملائه من الإستفاده من هذه الدورة التدريبية ، والسبب في ذلك أنّهُ قد تم رفض طلب تأشيرة الدخول الى بريطانيا . ذُكِرَ في تقرير الرفض أنّ السُّلطات البريطانية لم تَقتنع أن وسيم ينوي العودة الى بلده في نهاية الدورة. هذا على الرغم من حقيقة أن كلاً من (PAL) و (Dogs Trust) قدّموا خطابات توصية والتزام كامل لتمويل هذه السفرة ؛ بالإضافة الى حقيقة انه من المُقرَّر أن يبدأ وسيم عامه الأخير من التدريب المهني في الأشهر المُقبلة.

لم يتم الاتصال بوسيم أو بالمنظمات التي دعمت طلبه لتقديم مزيد من التوضيح، ولم يُعطوه الحق في استئناف القرار.

من جهتها قالت ، مديرة العلاقات الدولية للجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان (PAL) ليز تايسون : ” يُعاني فريقنا الفلسطيني من قيود في حرية تنقله بشكل يومي ولذا فإنّ هذا العائق لن يؤثر على عملهم الرائد للحيوانات في الضفه الغربيه على المدى الطويل – زملائنا بارعون في التغلب على هذه العقبات والمضي قدماً. بالطبع هذا لا يعني ان آمالنا لم تخيب ؛ لأنّ مثل هذا الشاب الواعد تمّ رفض طلبه تعسُّفاً ومُنِعَ من الحصول على فرصة للتنمية المهنية والتي كان من الممكن أن تؤثر إيجابياً على الرفق بالحيوان في الأراضي المحتلة. سنبقى فخورين جداً بإنجازات وسيم وممتنين لجمعية (Dogs Trust) لإعطاءه مكان في الدورة.”

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رفض أعضاء الفريق للسفر عند العمل على تطوير عمل PAL عالمياً ، وللأسف من غير المُرجّح أن تكون الأخيرة.

حقيقة أن هذه العقبات لا تزال تُعرقل عمل المنظمة ، وتحديداً الفلسطينيين منهم، تُسلّط الضوء على ضرورة العمل على الدعم المساوي لتنمية حقوق الانسان جنباً الى جنب تنمية التعامل مع قضايا حقوق الحيوان .

Share