اختزل عالمي بجدران الغرفة وبجدار عالي تسقط عنه صغار الطيور الغير قادرة على الطيران, كلما فكرت اكثر بما قضيت داخل السجن اعود اليه ولا يسعني الكلام , استطيع ان اقول لكم ما اريد ولكن لن افكر به كثيرا. وانقلو عني ما تشأؤون فهي سيرتي التي لن قد تمر على هامش الاشياء .

13815172_1757732021176037_1918555692_n (1)شعرت كثيرا بأني لا شيء اختزلني الزمان بثلاث طلقات ويدين مكبلتين وارجل نازفة,

هو فلسطيني , لقب بـ الدب لحجمه الكبير مقارنة بسنه .واعتيادي ان يمر بما هو عليه كما مر الكثيرون من قبله, ولكنه اثر متن النص على الهامش  , فهو غير الاعتيادي الذي وجد نفسه في قطة كاد عطش الصحراء وشمسها ان يفني بها. وجد نفسه بها كطفلة صغيرة اشعرته بأهميته في بقائها على قيد الحياة ,

“انا الذي راوده الموت كالحلم لا صحو منه مكبلا بالاصفاد والجنود. كلما نظرت حولي رأيت الموت اقرب , ورحل قلبي الى شوارع المخيم عله الوداع الاخير “

اسمه محمد من مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين  اصيب بثلاث رصاصات حين كانت الطريق تأخذه الى مصيره بعد ان اتم عامه 17  , واقتادوه الى المستشفى ومن ثم انتزعوه من امه ليقضي بالسجن سنتان وشهرين على ذنب لم يعرف ماهو حتى الان . وجد نفسه قويا بعد صدمة كادت تودي بحياته متنقلا من سجن لاخر حتى استقر به المطاف في سجن النقب . وهناك وجد روحه في قطة رباها في السجن بعد ان كانت شمس صحراء النقب تودي بحياتها , فكر مليا بمصير ها وجدها تعاني نفس المصير الذي ال اليه فقرر ان يربيها ويحسن مقامها داخل خيمة وقال في قرارة نفسه أأتركها تعاني مصيرها وحدها واكون مثل من حددو مصيري من جيش الاحتلال الاسرائيلي ام اسمو على جراحي واهب الحياة لها .

وكان يلتقط العصافير الصغار التي تسقط من اعشاش امهاتها على جدران السجن , والتي لم تدرك ان هذا السجن قد يودي بصغارها ايضا الى الهاوية لولاه ومن شابه مصيرهم مصيره . لما كبرت حتى صارت تستطيع الطيران ولم تمنعها حريتها في التنقل من ترك بيتها (يديه , وسلة ملابسه الصغيرة  ) تحت سريره .اطعمها من خبز يومه حصته الصغيرة في الطعام تقاسمها مع عصفورين وقطة اسماها سيمبا .

 حدود قلبه وحدود خيمته مترابطان لولا قطته وعصفوريه الذي من خلالهما وجد العالم اكبر من حدود السجن ووجد ان القوي هو الاكثر حنانا وكم تساوى لديه الانسان والحيوان معا , في رحلة استمرت عامين وشهرين وجد خلالها ان كل روح تستحق البقاء , وان لا حق لدينا كبشر ان نتسلط بالقوة على الاضعف منا بشرا او حيوانات.Screen Shot 2016-07-19 at 11.52.49 AM

محمد  الان يبني مستقبلا جديدا وحياة جديده وكأنه ولد من جديد يحمل في قلبه قوة تكفي لتحمي الكثير من سطوة الانسان امله الان ان ينهي رحلة علاجة كي يتمكن من المشي بشكل طبيعي , ومن ثم ان يكمل دراسته الجامعية ويكرس حياته لعائلته التي احبته ولفكرة راودته كثيرا داخل سجون الاحتلال, ان الاسر ما كان ليطيح بالقوي بل ليزيده قوة ورحمة , وان الرجولة تكمن في الحنان ومنح الاخرين الحياة , التي وأحيانا لا نستطيع تجنب فقدانها , هو الرسالة طالما رغب بنقلها للخارج هو الان معكم . بقصته التي تحمل تفاصيل المعرفة والحياة , على لسان البسيط الخبير المجرب . وهي فلسطين التي تحمل في طياتها كل ما هو مفاجئ وجميل , تحمل لكم الحياة وفيها الحب والخير.

Share