الرفق بالحيوان في الاسلام :- بحث تخرج لمتطوع في الجمعية الفلسطينية للرفق في الحيوان – في فلسطين – للطالب مصطفى كمال

في ذروة نشاط الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان تبزغ العديد من المبادرات والافكار التي لم نكن نخطط لها , وهذه التجربة التي خاضها المتطوع مصطفى كامل تستوجب منا الرعاية والاهتام من اجل تمكين الخطاب الموجه للجمهور الفلسطيني المحافظ حول اهمية الرفق بالحيوان , اضافة الى ذلك وجدنا انه من الضروري توجيه الخطاب الا المتحدثين بغير العربية من اجل ايضاح الرسالة والصورة التي شوهت بفعل ممارسات خاطئة تم تعميمها على الجميع .

ان هذا البحث لن يتوقف عند هذا الحد واننا نرى انه من الضروري توسيعة وتطويرة ليشمل الغذاء والخضرية في الاسلام اضافة الى اساليب رعاية الحيوانت والمأاوي التي خصصت للحيوانات في الحصور الاسلامية القديمة والتي تشابه اليوم ملاجء او اماكن امنه للحيوانات الغير قادرة على الاعتماد على نفسها في توفير متطلبات حياتها .

كما واننا سنخاطب الان في هذا المبحث وبعد تطويره العديد من العادات والتقاليد التي اخذت اتجاء ديني او تلك التي اخطئ في تفسيرها , انتظرونا في المزيد ونتمنى لكم قراءة ممتعة

مصطفى كمال

مصطفى كمال

مصطفى كمال هو طالب في جامعة القدس تخصص “الدعوة وأصول الدين” , وهو متطوع في الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان منذ أكثر من عام, حيث كان أحد المتطوعين في برنامج شباب من أجل التغيير وساهم في نشر ثقافة وأخلاقيات الرفق بالحيوان من خلال تدريبه لمجموعة من طالبات مدرسة إناث بيت حنينا كما قد قام مؤخراً بكتابة بحث تخرجه بعنوان “الرفق بالحيوان في الإسلام ” من خلال هذا المقال يمكنكم التعرف أكثر على مصطفى كمال والأدوار التي قام بها مع الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان .

كيف كانت بداياتك مع الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان ؟

أنا طالب في جامعة القدس و طيلة فترة دراستي كنت أبحث بإستمرار عن أي فرصة للقيام بأعمال تطوعية لخدمة المجتمع, وعندما رأيت إعلاناً من الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان عن توفر فرص للتطوع في برنامج شباب من أجل التغيير, لم أتردد للحظة بتقديم طلب للمشاركة بالبرنامج,  وكبقية الزملاء المشاركين بالبرنامج قمت بإجتياز المقابلة الشخصية مع فريق العمل من الجمعية وتم قبولي للمشاركة بالبرنامج وكانت مهمتي هي العمل مع واحة من مجموعات برنامج شباب من أجل التغيير والتي قمت بتشكيلها في مدرسة بنات بيت حنينا ودربت مجموعة مكونة من 20 طالبة .وهذه كانت بدايتي مع الجمعية .

ما هو دورك بالجمعية وماذا يترتب عليك من واجبات ؟

كما ذكرت سابقاً كوني أحد المدربين في برنامج شباب من أجل التغيير لم تكن المسؤولية بسيطة, بأن نتعامل مع أطفال في الفئة العمرية من 13 – 17 ومن المعروف عن هذه الفة أنهم كثري الأسئلة وكوني طالب في كلية الدعوة وأصول الدين وهذا يجعلني رجل دين في نظر العديد من الناس وليس فقط الأطفال منهم, فكانت معظم أسئلتهم في المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج هي أسئلة دينية مثل هل وجود كلب داخل المنزل محرم ؟ هل الرفق بالحيوان فكرة غربية ؟ ما علاقة الدين ودراستك له بالرفق بالحيوان ؟؟ هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة أثارت لدي الفضول لأتعرف أكثر عن العلاقة بين الرفق بالحيوان وديننا الحنيف .وحيث أنني كنت في عامي الدراسي الأخير ويتطلب مني كتابة بحث لإتمام تخرجي, إخترت “الرفق بالحيوان في الاسلام” عنواناً لبحث تخرجي, ومباشرة عرضت الفكرة على إدارة الجمعية وعلى عمادة الكلية و لاقت الفكرة تأيداً ودعماً مباشراً من الطرفيين .

برنامج شباب من اجل التغيير

برنامج شباب من اجل التغيير

وبحمد الله تمكنت من إتمام بحثي والذي كان جزء كبير منه يعتبر إجابات للعديد من أسئلة العامة في مجتمعي مؤكداً فيه بأن الرفق بالحيوان تم الإهتمام به في الإسلام منذ أكثر من 1400 عام وكنت قد عززت بحثي بعدد من آيات القرآن الكريم إضافة الى سور كاملة في القرآن حملت أسماء حيوانات, إضافة الى عدد كبير من الأحاديث التي وردت في سنة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام, كما شمل البحث إجابة لأكثر سؤال نسمعه خلال تطوعنا مع الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان وهو هل نولي للرفق بالحيوان أهمية في بلد تنتهك فيه حقوق الإنسان ؟ حيث بدأت بحثي بالجملة التالية “ عرف المسلمون مفهوم الرّفق بالحيوان وطبّقوه في حياتهم في زمان كانت تنتهك فيه حقوق الإنسان – فضلاً عن الحيوان – بأنواع شتى من الإنتهاكات كالإستعباد والقهر والوأد وغير ذلك .”

أخبرنا عن أنشطة ترغب بالمشاركة بها خلال العام الجاري والأعوام القادمة ؟

بداية أعتبر تجربتي في برنامج شباب من أجل التغيير تجربة مميزة وأرغب بأن أكررها ولهذا طلبت من فريق الجمعية بأن أكرر هذه التجربة وأن أقوم بتدريب مجموعة جديدة وأن أنقل المخبرة والمهرة والمعلومة التي أعتبر نفسي أنني الآن لدي المهارة الكافية بأن أدرير المجموعة بشكل أفضل من السابق وأنا حالياً أنتظر بشوق بأن أبدأ من جديد .

كما أنني على الصعيد البحثي لا أعتقد أنه يجب علي التوقف عند النقطة التي توصلت االيها بعد مناقشة بحث تخرجي بل وعلى العكس أعتبرها نقطة البداية حيث أخطط بأن أقوم بعمل دراسة أكبر و أشمل في نفس السياق ألا وهو “الرفق بالحيوان في الإسلام ” .

اخبرنا عن ماذا تحب ؟

أحب السفر كثيراً, وأن أتعرف على أمكان وأشخاص جدد, أحببت في بيروت رائحة الشمس والبحر والدخان والليمون , باريس رائحة الخبز الطازج, دمشق رائحة الياسمين والفواكة المجففة , تونس رائحة مسك الليل والملح , الرباط رائحة الحناء والبخور, كان هذا  إقتباساً من الشاعر محمود درويش فأنا أعشق السفر ولكنني حتى الحظة أحلم به فقط .

نتائج الدراسة التي قام بها مصطفى كمال بعنوان “الرفق بالحيوان في الإسلام “

1-     مبدأ الرفق بالحيوان مبدأ اسلامي أصيل.

2-     امتازت الشريعة الاسلامية بنظرتها الى الحيوان نظرة متوازنة معتدلة من غير افراط  ولا تفريط.

3-     الحيوانات أمم أمثالنا في خلقها وتكوينها واداركها لبعض الامور وفي حاجاتها للغذاء والشرب والراحة .

4-     الرفق بالحيوان والاحسان إليه فيه اجر كبير وسبب لمغفرة الذنوب .

5-     تحريم الاعتداء على الحيوانات وظلمها وأن في ذلك الإثم الكبير.

6-     لقد راعت الأحاديث النبوية نفسية الإنسان في دعوته إلى الرفق بالحيوان وفي ذلك ارتباط واضح بين سلوك الانسان وما في نفسه .

7-     لقد جاءت الأحاديث النبوية بالحث على اقتناء الأليف النافع من الحيوانات والاعتناء بها .

8-     اقرار بعض الحقوق للحيوانات كحقها في الحياة والغذاء والانفاق وعدم التعرض لها بالأذى .

Share